زبير بن بكار

481

الأخبار الموفقيات

صدورهم ، وحسك قلوبهم ، أوجرتهم أمرّ من نقيع الحنظل ، فقال شريك بن الأعور : يا أمير المؤمنين ، انّ هذا أعجز « 1 » نا لمّا أخذته أنيابنا ، وكلمته « 2 » أظافرنا . فقال عمرو : إليك يا ابن الأعور ، فاني لا أجلس على الدبر ، ولا اغمز عمز التين ، ولا يقعقع لي بالشنان . قال : فلما خشي عمر أن يتفاقم الأمر بينهم ، ويخرجوا إلى ما هو أعظم من هذا . قال : أيها عنكم الآن . فأقبل على عمرو فقال : يا أبا ثور ، لقد حدّثت عن نفسك بمأكل ومشرب ، ولقد لقيت الناس في الجاهلية والاسلام . فأخبرني « 3 » : هل صدفت عن فارس قطّ ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، قد كنت أكره الكذب في الجاهلية وأنا مشرك . فكيف إذ هداني اللّه للاسلام « 4 » ؟ ولفد قلت ذات يوم لخيل من بني أسد « 5 » : هل لكم في الغارة ؟ قالوا : على من ؟ قلت : على بني البكّاء . قالوا : مغار بعيد ، على شدّة كلب ، وقلة سلب . قلت : فعلى من ؟ قالوا « 6 » : على هذا الحيّ من كنانة ، فإنه بلغنا أنّ رجالهم خلوف . فخرجت في ( 162 و / ) خيل حتى انتهيت إلى واد من أوديتهم ، فدفعت إلى قوم سراة . فقال عمر : وما أدراك أنهم سراة ؟ قال « 7 » : انتهيت إلى قباب عظيمه من

--> ( 1 ) في ب : أعجز لما . ( 2 ) في ب : وحطمته . ( 3 ) المحادثة في الأغاني 14 / 137 مع اختلاف بسيط . ( 4 ) في الأغاني : انى لم استحل الكذب في الجاهلية ، فكيف استحله في الاسلام . ( 5 ) في ب : بني زبيد . وفي الأغاني : قلت لجبهة من خيلى خيل بني زبيد أغيروا بنا على بني البكاء . ( 6 ) في الأغاني : فقلت : فعلى بني مالك بن كنانة . ( 7 ) في الأغاني : قال رأيت مزاود خيل كثيرة وقدورا وقباب أدم . .